الثلاثاء, 26 يونيو, 2007
في ذكرى النكسة أو النكبة فلا فرق بين المسميين فقد أصبحت لنا عادة.
حرب 67, أو نكسة حزيران, أو حرب 6 أيام, أو نكبة العرب للعرب؟؟! سمها ما شئت, فـ أنا لم أعش تلك الفترة من الانتكاسات العربية فقد سبقت تشريفي بعدة أعوام, وليتني عشتها لأشهد أحلام ماتت مع موت جمال عبدالناصر – رحمة الله – وآمال وأفراح ولدت منذ أعوام.
لعل مشاهدتي اليوم لانكسار وتحطم الصهيونية يكون بمذاق المنتشي في سكرته, هائماً فرح.
أعود لأحلام ملايين العرب الذي جسدها عبدالناصر بشخصه وتحمله أعباء آمه مترامية الأطراف والأفكار.
بحثت كثيراً وقرأت أكثر عن تلك الفترة المريرة لم أجد سوى تمجيد لأفكار وسياسة وشخص عبدالناصر, حتى مع من أختلف معهم واعترضوا عليه, رحل اليوم بكل ما قدم ومازال يقدم من روحوآمال وأفكار تسكن ضمائر الشعوب, حتى وإن لم تعجب الكثير, فما زال الشعب يحلم.
السؤال: نكسة 67 .. هل كانت تحمل صبغة المؤامرة؟
ذهب عبدالناصر وجناب المشير ضحيتها ومن قبلهم وبعدهم الآلاف من المهجرين وبالمثل من الشهداء والضحاية.
هل فعلاً باع اشبه الرجال,, الرجال؟! كما بيعة القضية وكشُف جبهة مصر – سوريا - الاردن, لساحرة الإسرائيلية " غولدا مائير " ؟
من عادات العربي كشف عورة أخيه العربي..
بالأخير هل يتحمل عبدالناصر تلك النكسة؟ ويتحمل ثقته بأخيه العربي؟
" لست في مقام الدفاع عن عبدالناصر, فـ الرجل مواقفه خير شاهد, لست أتهم أحد, أنما هي أسألت طفل عربي ما زال يحلم بـ وطن كبير يحمل الهوية العربية يعيش فيه بـ قليل من الكرامة ".
لفته..
همس في إذني ذات يوم " معلمي لمادة التاريخ " إن قله من الذين يضحون بأرواحهم كي يعيشوا يوماً بكرامة وعجباً من الذي يدفع بماله وأبنائه لكي يعيش عبداً ذليل.
ما عرفتُ لماذا همس لي بذات من دون باقي زملائي,, تسألت بيني وبين نفسي.
هل لأني نابغ في هذه المادة ؟ أو لأن القضية التي تحملها هذا المادة مللنا سماعها من كثر ما يرددها كبار المسئولين العرب؟ أو قدرنا ندفع لكي يستشهد بدلاً عنا أبناء المواجهة والقضية.
بحد علمي البسيط لم تكن هذه القضية معقدة حتى بلغ مني الكبر ما بلغ, واعتقدت إن هذه الهمسة ما هي إلا وسوه شيطان, أراد إغوائي.
فأجبته ببساطة إن النظام هنا لا يسمح بهذا الانتظام هناك, وإننا لا نملك الوقت والعتاد الكافي أستاذي.
أبتسم وأجاب يسمح به فقط في غير بلاد القضية, أنصرف وهو يتمتم وا معتصماه وا ناصره .. ضحك الطلاب من فرط النبوغ.
أدركت بعد سنين إن معلمي فقد يوماً الدرب القويم, وعاد محملنا بالهموم.
نعم أختلفت معه في النهج والفكر,, لكن اتفقناً أننا أصل وأبناء تلك القضية.
قالوا: عش رجبً ترى عجباً.
فقلت: عشت ورأيت مئات من المقاومين حققوا ما عجزت عنه ألاف الجيوش العربية.
فدا تراب أقدامك آبا هادي... وكل الشرفاء
" تحية لمعلمي الفاضل وأتمنى له الشفاء العاجل ودوام الصحة ومزيد من التقدم والنجاح" .
دمتم بود وسلام.
رحال - 4/6/2007